التعليم عن بعد مشكلة أم حل؟

 التعليم عن بعد مشكلة أم حل؟

   عصفت أزمة كورونا بالعالم أجمع و تغيرت بسببها الكثير من الأمور في كل جانب من جوانب الحياة المختلفة و التغيير هنا بالتأكيد لم يكن للإيجاب بوجه عام رغم أن هنالك أمورًا كانت ايجابية ولو تكلمنا عن تلك الأمور التي تأثرت بأزمة كورونا فلن يكفينا مقال لكن دعونا نتحدث عن أحد تلك الأمور التي تأثرت بالأزمة و هي قطاع التعليم.

من الصعب على دول العالم ايقاف عجلة التعليم حتى انتهاء أزمة كورونا فالتعليم من ضروريات الحياة ولا يصنف بأي حال على أنه ترفيه ولذلك سعت دول العالم إلى عودة الدراسة في مواعيدها مع العمل بالإجراءات الاحترازية فاختارت الكثير من الدول أن تكون عودة التعليم من بوابة التعليم عن بعد فهل كانت هذه هي البوابة المثالية التي تعود الحياة التعليمية عن خلالها ؟

لنفهم بدايةً أن التعليم ليس عبارة عن كتاب لا بد من اتمام حفظه إذا أراد الطالب النجاح وليست المدارس هي معاهد يسعى من خلالها الدارس إلى اكتساب مهارة معينة أو جامعة تخصص فيها ليلحق بسوق العمل و لذلك لا بد لنا أن نفصل بين المدارس و بين المعاهد و الجامعات.

نعم قد ينجح التعليم عن بعد في الجامعات بل أن ذلك موجود أصلاً قبل أزمة كورونا فليست الجامعات ميداناً تربوياً ولا ينشأ الطالب من خلالها بل هي مرحلة تخصصية لدراسة علم معين تحتاجه قطاعات العمل لكن المدارس ميداناً للتربية و للتعليم و الطالب في المدرسة لا يتم تعليمه الحساب وقواعد اللغة فقط بل و كذلك الاحترام والتعامل مع من حوله هذا من جانب و من جانب آخر هنالك أمور كثيرة مرهقة لأسرة الطالب وليست هي مادية فقط بل واجتماعية كذلك فالبيت سيتحول إلى خلية عمل وبالتالي سيصبح مشحونًا والشحن هنا سيعرضه للكثير من المشكلات الاجتماعية والتي بالتأكيد ستضاف إلى المشكلات المادية فالوفاء بمصاريف الأجهزة الكهربائية و غيرها سيجعل رب الأسرة يستغني عن بعض المتطلبات الأسرية والتي قد تكون أساسية زمة أاالذلك فالتعليم عن بعد مشكلة و ليست حل و هي تجربة مؤقتة ليست بحاجة إلى إعادة نظر لاعتمادها ولكنها بحاجة إلى إعادة نظر للبحث عن حلول أخرى من أجل عدم عودتها وليست هي فحسب بل و كذلك الكثير من بعض الوسائل العصرية التي دخلت على العملية التعليمة فصحيح أننا بحاجة إلى استخدام بعض تلك الوسائل من أجل أن نلحق بعجلة التطور لكننا كذلك بحاجة إلى أن نتمسك بقيم لا أعتقد أن سرعة تلك العجلة ستساعد دائمًا على الحفاظ على توازننا و نحن متمسكون بقيمنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *